قصص شخصية عن الحب والطلاق وحضانة الأطفال في السعودية

تزوجت “تسنيم السلطان” لمدة أربعة أعوام قبل أن تتوصل إلى أن زواجها لم يكن كما يجب للزواج أن يكون. التقت هي وزوجها في لقاء مرتب مسبقا، تقدم هو وعندما وصلت لسن السابعة عشر تزوجا. توقعت أن تجد الحب بمرور الوقت لكن هذا لم يحدث. ابنتان وعشرة أعوام من الزواج وفي النهاية جاء الطلاق.

الزواج                                                                      

في المملكة العربية السعودية – حيث المجتمع يتبع نمط إسلامي شديد التحفظ يجبر المرأة البالغة أن يكون لها ذكر وصي عليها. في تقرير صدر عن “هيومان رايتس ووتش” مؤخرا بناء على عدة مقابلات مع نساء سعوديات والذي أوضح غياب التوازن حيث ينفرد الرجال بقرار الطلاق ولا تملك المرأة مثل هذا الحق كما أن الرجل لا يحتاج إلى أن يخبر المرأة عن نيته لإنهاء العلاقة الزوجية.

في حديثها عن طلاقها تقول “تسنيم” “جاءني بعض من أفراد عائلتي وأخبروني أنني جلبت العار إلى أخواتي وبناتي. لن يتزوج أحد منهم لأنك مطلقة”. سمع زوجها السابق لعائلتها بتربية البنتين وفي قاعة المحكمة علمت “تسنيم” أن الزوج سيدفع فقط 100 دولار كنفقة شهرية لكل بنت لذلك قام والدها بتعويض الباقي.

 

 

 

 

 

منذ عامين جلست “تسنيم” مع ابنتيها لتشرح لهما لماذا طلبت الطلاق. تقول “لقد شرحت لهما أنني كنت صغيرة جدا ولم أكن أفهم من أنا ولا أنني الوحيدة القادرة على معرفة الشخص الذي سأعيش معه بقية حياتي”. أرادت “تسنيم” من خلال تلك الجلسة أن تزرع داخل البنتين أن “الاستقلال قوة” وأن الارتباط قد يكون رغبة لكنه ليس ضرورة. “في كل مرة سيشيرون إلى زواج والدهم والذي يعني أنني سأتزوج أيضا لكني أشرح لهم أنني لم أقابل بعد الشخص الذي يقنعني أنه الأفضل لي”.

 

كانت “تسنيم” قد ولدت في ولاية “أريزونا الأمريكية” وانتقلت إلى المملكة العربية السعودية في السادسة عشر من عمرها حيث التحقت بالجامعة وتزوجت. عادت “تسنيم” إلى الولايات المتحدة” للحصول على درجة الدكتوراه في اللغويات الاجتماعية والانتروبولوجيا وركزت دراستها على النساء السعوديات اللاتي يدرسن بالخارج ومشاكل الهوية التي يتعرضون لها مثل نظرتهم للآخرين ونظرة الآخرين لهم. في النهاية عادت إلى المملكة العربية السعودية لتدريس اللغة الإنجليزية ووقعت في عشق التصوير.

 

 

بدأ الأمر على أنها هواية ثم بمرور الوقت حولت “تسنيم” عدساتها تجاه حفلات الزفاف الفاخرة وبالتدريج صنعت لنفسها اسما وتحولت إلى مهنة لها.

خلال الأعوام القليلة الماضية قابلت “تسنيم” العديد من النساء للوقوف على تعريف لفكرة الحب والزواج من وجهة نظر كل منهن وباختلاف ظروفهن سواء المتزوجات لعقود أو المطلقات أو الأرامل أو العازبة أو حتى التي تزوجت مرتين وأيضا تأثير الوصاية عليهن.  

إترك رد

سوف لن يتم نشر عنوان بريدك الالكترونيRequired fields are marked *